السيد علي الطباطبائي
72
رياض المسائل
وقد أوضحنا جميع ذلك في الرسالة من أراد التحقيق فليرجع إليها . نعم هو أحوط ، وأحوط منه الأول . وتتحد المرأة مع الرجل ، فتمنع في محل المنع لا في غيره إجماعا . ويشير إليه المقطوع المروي في الكافي : في الأمر لعائشة وحفصة بدخولهما البيت بعد دخول الأعمى عليهما ( 1 ) . ويستثنى من الحكم مطلقا إجماعا محل الضرورة ، والقواعد من النسوة ، والصغير غير المميز ، والصغيرة ، فيجوز النظر منهن مطلقا . وإليهن كذلك على الأقوى ، للأصل ، مع فقد الصارف ، واختصاص أدلة المنع - على تقدير ثبوتها - بغيرهم ، بمقتضى التبادر ، مضافا إلى الآيتين في القواعد ، والصغير بالنسبة إلى المرأة ، مع الصحاح في القواعد . وفي جواز نظر المميز إلى المرأة إن لم يكن محل ثوران تشوق وشهوة قولان ، أحوطهما المنع ، فيمنعه الولي عنه . وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها والعكس خلاف بين الأصحاب . ينشأ من الأصل ، وعموم " أو ما ملكت أيمانهن " ( 2 ) ، الشامل لمحل النزاع ، كالمستفيضة التي فيها الصحيح والموثق وغيرهما ، المجوزة لرؤية المملوك مالكته مطلقا في بعض ( 3 ) ، ومخصصا بالشعر في آخر ( 4 ) . وخروج غيره منها لشبهة الإجماع غير قادح ، مضافا إلى عموم " التابعين غير أولي الإربة من الرجال " ( 5 ) ، المفسر بما يشمله ، وخصوص
--> ( 1 ) الكافي 5 : 534 ، الحديث 2 . ( 2 ) النور : 31 . ( 3 ) الوسائل 14 : 165 ، الباب 124 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه الحديث 3 و 5 و 6 . ( 4 ) المصدر السابق : 164 ، الباب 124 الحديث 1 و 2 . ( 5 ) النور : 31 .